المحقق الحلي

324

شرائع الإسلام

ضمن بمثله إن كان مثليا ، وإلا بقيمته ، وفيه وجه آخر ( 568 ) . المقصد الخامس : في القرض والنظر في أمور ثلاثة : الأول : في حقيقته وهو لفظ يشتمل : على إيجاب كقوله : أقرضتك أو ما يؤدي معناه ، مثل تصرف فيه أو انتفع به ، وعليك رد عوضه . . وعلى قبول ، وهو اللفظ الدال على الرضا بالإيجاب ، ولا ينحصر في عبارة ( 569 ) . وفي القرض أجر ( 570 ) ، ينشأ عن معونة المحتاج تطوعا ، والاقتصار على رد العوض ، فلو شرط النفع ، حرم ولم يفد الملك ( 571 ) . نعم لو تبرع المقترض ، بزيادة في العين أو الصفة ( 572 ) ، جاز . ولو شرط الصحاح عوض المكسرة ، قيل : يجوز ، والوجه المنع ( 573 ) . الثاني : ما يصح إقراضه وهو كل ما يضبط وصفه وقدره ، فيجوز إقراض الذهب والفضة وزنا ، والحنطة والشعير كيلا ووزنا ، والخبز وزنا وعددا ، نظرا إلى المتعارف ( 574 ) . وكل ما يتساوى أجزاؤه ، يثبت في الذمة مثله ، كالحنطة والشعير ، والذهب والفضة . وما ليس كذلك ( 575 ) ، يثبت في الذمة قيمته وقت التسليم . ولو قيل يثبت مثله أيضا ، كان حسنا . ويجوز إقراض الجواري ، وهل يجوز إقراض اللآلي ؟ قيل : لا ، وعلى القول بضمان القيمة ( 576 ) ، ينبغي الجواز .

--> ( 568 ) ( مفقودا ) أي : كان تالفا ، كما لو اشترى كتابا فاحترق ، ثم أقاله البائع دفع قيمته إلى البائع وأخذ الثمن ( مثليا ) كالحنطة ، والشعير ، والسكر ، والكتب المطبوعة ، ونحوها ( بقيمته ) في القيمي ، مثل الأرض ، والنخيل ، والعبيد ، ونحو ذلك ( وجه آخر ) وهو بطلان الإقالة مع تلف أحد العوضين . ( 569 ) أي : لفظ معين ، بل يصح ( قبلت ) و ( رضيت ) ونحوهما . ( 570 ) أي : ثواب ، ففي الحديث : أن درهم الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشرة ( 571 ) أي : بطل : فلا يملك المقترض ما أخذه . لأنه ربا ، والمعاملة الربوية حرام وباطلة . ( 572 ) ( في العين ) كما لو اقترض ألف دينار ، ثم دفع - بلا شرط سابق - ألفا ومئة ( أو الصفة ) كما لو اقترض ذهبا ودينا ، وأعطى ذهبا جيدا . ( 573 ) ( قيل يجوز ) لعدم الزيادة ( والوجه المنع ) لأنه زيادة في الصفة ، أو الصحاح أغلى من الدنانير الذهبية المكسورة ( 574 ) هذا قيد لقرض الخبز عددا ، خلافا لبعض العامة كأبي يوسف وبعض الشفعة . ( 575 ) كالعبيد ، والدواب ، والأرض ، والأشجار ، والكتب المخطوطة ، ونحو ذلك . ( وقت التسليم ) أي : وقت أخذ القرض ( ولو قيل ) يعني : وقت التسليم في الذمة مثله ، ووقت الإرجاع ينتقل ما في الذمة إلى القيمة ( والفرق ) بينهما : إن في الأول يرجع قيمة وقت الأخذ ، وفي الثاني يرجع قيمة وقت الإرجاع ، فلو اقترض عبدا قيمته وقت التسليم مئة ، ووقت الإرجاع ألف ظهر الفرق . ( 576 ) لأنه بمجرد الأخذ ينتقل إلى الذمة قيمتها ( واللآلئ ) ، جمع لؤلؤة ، ( كسنابل ( وسنبلة ) .